الأحد، 16 نوفمبر، 2008

مقياس البناء الأخضر

مقياس البناء الأخضر
في الاجتماع الذي عقد بتاريخ 22 أيار 2006، في مدينة هرتسليا، تم تدشين المقياس الاسرائيلي للبناء الأخضر- المقياس الاسرائيلي 5281 "المباني التي يقل مسها بالبيئة المفتوحة" (المباني الخضراء). وقد اشتمل تدشين المقياس على سلسلة من المحاضرات المهنية والإعلان عن مسابقة للبناء الأخضر بين المهندسين المعماريين التي يتم خلالها توزيع الجوائز المالية. ويُعنى هذا المقياس بالأبنية السكنية والمكاتب ويتيح الحصول على "الشارة الخضراء" من معهد المواصفات الاسرائيلي للمبنى الذي يستوفي المتطلبات. هذا المقياس مخصص لاستعمال المهندسين المعماريين، المخططين، المبادرين والمقاولين.
وقد جاءت صياغة المقياس ثمرة لمبادرة وزارة جودة البيئة التي تعاونت مع معهد المواصفات الاسرائيلي. "البناء الأخضر" يساهم في الحفاظ على جودة الحياة للسكان وينطوي على أفضليات اقتصادية للمستعملين.
المقياس الجديد، المقياس الاسرائيلي 5281 � "المباني التي يقل مسها بالبيئة المفتوحة" يُعنى بالمكونات المختلفة للمبنى، المباني السكنية ومباني المكاتب من خلال التعاطي مع الحفاظ على الموارد الطبيعية: الطاقة، الماء، الأرض، ومواضيع بيئية مختلفة. ويتيح المقياس الجديد تدريج جودة المبنى من خلال مراعاة البيئة والحصول على شارة خضراء لمن يستوفي المتطلبات.
مميزات البناء الأخضر
فضلا عن كون البناء الأخضر يتسم بالجودة، فهو بناء صحي وودي أكثر للمستعمل والبيئة، وهو بناء يتصف بالربح الاقتصادي المباشر. إن مصاريف الكهرباء والغاز في كل شقة سكنية أو مبان مكتبية هي جزء ملحوظ من المصاريف الجارية لصيانة المبنى. يمكن للبناء الأخضر أن يوفر على الأقل 20% من مصاريف الطاقة، وفي حالات معينة الوصول إلى 50% من التوفير، وربما أكثر من ذلك.
إن مستوى التوفير في الطاقة في مبنى معين مرتبط بالاقليم الذي يوجد فيه المبنى، نوع واستعمال المبنى وما شابه. غير أن كل مبنى يمكن له الاستفادة من هذا التوفير � يجب فقط التخطيط والبناء السليم والأخضر. إن الاستثمار الأولي للحصول على النجاعة في استعمال الطاقة والتوفير يعتبر قليلا قياسا إلى المصاريف العامة لاقامة المبنى. في بعض الأحيان لا حاجة إلى الاستثمار الاضافي بل فقط التخطيط المسبق والوعي بخصوص الموضوع.
وفقا للمعطيات الواردة من ولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة، فإن الاستثمار الاضافي في البناء الأخضر، وبضمن هذا المواضيع الاضافية، عدا عن النجاعة في الطاقة (المياه والنفايات) هي حوالي 2% من تكلفة البناء التي يتم اعادتها خلال عامين من استعمال المبنى. وإلى هذا يمكن اضافة الفائدة الاقتصادية للاقتصاد الوطني من خلال التقليل في استهلاك الطاقة، الفائدة التي تعود على البيئة، ولا يقل أهمية عن ذلك، المساهمة في رعاية صحة الانسان.
على ضوء الارتفاع الملحوظ في أسعار الطاقة وأسعار المياه والتوقعات في أن يستمر الارتفاع في الأسعار، يتحول البناء الأخضر إلى بناء أكثر جدوى. إن العائلة التي تدفع حساب الكهرباء الشهري بواقع 400 شيكل قد توفر على الأقل حوالي 20.000 شيكل خلال 20 سنة. في المكاتب والبنايات التجارية، يُعتبر الوزن النسبي لمصاريف الطاقة أكثر أهمية، ولهذا يتوجب على كل مدير أن يفحص نجاعة الطاقة للمبنى الذي تعمل فيه مصلحته والتوفير بهذه الطريقة من المصاريف.
معيار البناء الأخضر يمنح "شارة خضراء"- مصادقة بأن المبنى يستوفي الشروط التي تضمن النجاعة وجودة استعماله.

اجزاء البناء الاخضر :
الفناء الداخلي: يدخل في الليل الهواء البارد من القناء الداخلي عبر الاروقة إلى الغرف وإلى الأفنية الداخلية. في أيام الصيف تغلق الأبواب عند الصباح للحفاظ على هواء الليل البارد. وعند تسخين الهواء في الفناء المركزي ساعات بعد الظهر تنفتح الأبواب فيجري الهواء البارد من الغرف إلى الفناء الداخلي.
الملقف: الذي يقوم بتنزيل الهواء من مستويات الهواء العالي إلى الغرف في التحت. وتبريد الهواء يزداد مع طول الملقف. ولزيادة البرد يتمّ رشّ جوف الملقف بالمياه.
الشبابيك العديدة والضغيرة: التي يجري الهواء من خلالها بضغط وبسرعة.
القبة: سطح القبة الخارجي يدفأ الهواء الخارجي حفظا على برودة الهواء في الداخل.
الأقواس: إن الفتحتين من جانبي القوس يجري الهواء إلى الداخل وإلى الخارج بسرعة دافعا الهواء داخل الغرفة إلى الاعلى.
عرشية الدوالي:يشمل هذا المبدأ على نبتات لاصقة إلى الحائط الجنوبي وإلى سطح العمارة لحماية الحيطان الخارجية الدافئة أيام الصيف مع كشف الحيطان أيام الشتاء بعد نزول الأوراق.
عزل الحيطان واستعمال مواد البناء المحلية: يمكن استعمال مواد البناء المحلية لتشييد الحيطان الكثيفة بنفقات قليلة فتصل كثافة الحيط في العمارة البيئية إلى 60 سينتيمترا.
الإنارة الطبيعية: يدخل الضوء الطبيعي إلى العمارة من خلال فتحات في السقف, في القبة أو في القوس.
المشربية: يشمل هذا المبدأ على امكانية دخول الضوء مع الحفاظ على الظلّ.
النافورة: مياه النافورة في الأفنية الداخلية من شأنها تبريد الهواء.
السطح الرطب: أو السبيل فهو لوحة حجر رطبة ذات ثلم منتصبة عاموديا فتبرد المياه النازلة على اللوحة الهواء مع إعادة استعمال المياه لري النبتات.




العمارة الخضراء
مقدمة:
مع التقدم التكنولوجي واتساع مجالات الاتصالات والعلاقات بين دول العالم لم تعد فرص العمل وحدها، وتحسن الوسائل المعيشية المعيار الوحيد لجذب السكان، فقد كان للاهتمام العالمي ونشر الوعي بالتأثيرات المختلفة للبيئة على قاطنيها ما حدا بالكثيرين للبحث عن أماكن جديدة تبعدهم ولو لفترة قصيرة عن التلوث الذي أحاط بالمدن وجعل منها مراكز للتأثير السلبي على صحة وكفاءة أداء سكانها.
n ويهدف هذا البحث إلى توضيح كيفية إقامة بيئة تستوفي الاحتياجات المادية والنفسية والروحية لقاطنيها مع توفير دعائم وحوافز للانتقال إليها، ليس فقط من قبل الساعين إلى فرص العمل ولكن من قبل القاطنين ببيئات عمها التلوث لعدم التوازن بين التقدم التكنولوجي والبيئة بكافة أبعادها.
n هذا وسوف يتناول البحث:
n عمارة البيئة المستدامة أو العمارة الخضراء، وهي العمارة التي تعتد أساسا على المواد الطبيعية في الإنشاء والتشطيب والتي تتلاءم مع البيئة المحيطة فلا ينتج عنها عناصر ذات آثار ضارة على صحة مستعمليها كما تعتمد على التصميم الذي يراعي احتياجات هؤلاء السكان سواء أكانوا كبارا أم شبابا نساء أو أطفال أصحاء أو ممن يعانون من قصور في أدائهم، فتكون هذه العمارة متوافقة مع متطلبات و توجهات من يستعملونها.

n العمارة الخضراء للبيئة المستدامة:
1ــ مفهوم العمارة الخضراء
n
n العمارة الخضراء للبيئة المستدامة هي عمارة ناتجة عن بيئتها وذات مسؤولية اتجاهها، أي عمارة تحترم موارد الأرض وجمالها الطبيعي. وهي عمارة توفر احتياجات مستعمليها إذ أنها تؤدي إلى الحفاظ على صحتهم، شعورهم بالرضا، زيادة إنتاجهم وإشباع احتياجاتهم الروحية وذلك من خلال العناية بتطبيق الاستراتيجيات المؤكدة لاستدامة البيئة.
n 2- البناء المستدام:
n البناء المستدام هو إيجاد إدارة بيئية صحية تعتمد على كفاءة استخدام الموارد واحترام المبادئ المؤدية إلى التجانس مع البيئة. فالمباني المصممة بأسلوب مستدام تهدف إلى خفض آثاره السليبة على البيئة من خلال كفاءة استخدام الطاقة والموارد. وذلك أن المباني تعتبر من أكبر مسببات الأضرار المتواجدة على الأرض، إذ أن التلوث الناتج عن تدفئة وتبريد البيئة الداخلية للمباني أكبر من التلوث الناتج عن عوادم السيارات حتى في الولايات المتحدة يضاف إلى ذلك أن صناعة مواد البناء تستهلك طاقة ضخمة وموارد غير متجددة، وأوضحت الدراسات المصرية أن التلوث الناتج عن إصدار غازي ثاني أكسيد الكربون الناتج عن استهلاك الصناعة للطاقة هو 26.7 % بينما ذلك الناتج عن الاستهلاك السكني والتجاري هو 10.10% من 94 مليون طن من غاز ثنائي أكسيد الكربون كنتيجة لاستهلاك الطاقة البترولية ويتضمن البناء المستدام المبادئ الآتية:
n
n خفض استهلاك الموارد الغير قابلة للتجدد.
n تحسين البيئة الطبيعية.
n خفض أو إزالة المواد الضارة السامة.
n هذا ويعتبر البناء باستدامة (Sustainable building) أسلوب بناء يسعى للتكامل من حيث الجودة مع الأداء الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمبنى. وبهذا يؤدي الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية، والإدارة الملائمة للمبنى إلى الحفاظ على الموارد المحدودة، خفض استهلاك الطاقة والحفاظ عليها وتحسين نوعية البيئة المحيطة. أي أنه يتضمن الأخذ في الاعتبار العمر الافتراضي للمبنى نوعية البيئة التي يحتويها ونوعية الأداء لأنظمة المبنى والقيم المستقبلية المتوقعة في المجتمع.
n فمن خلال كفاءة استخدام الموارد والطاقة وخفض الغازات المتسربة ومنع التلوث للهواء بالبيئة الداخلية من الفورمالدهايد ناتج من مواد العزل والخشب المضغوط والمواد السمية الناتجة عن الدهانات ومذيبات أنواع الورنيش، الزئبق والأسبستس الناتج عن الدهانات والعزل الصوتي وبلاطات الأرضية، والتلوث الضوضائي، والتناغم مع البيئة وتكامل أنظمة المبنى المختلفة نجد أن تصميم المباني الخضراء للبيئة المستدامة يسعى إلى حماية صحة مستخدميها، لتحسين إنتاجية العاملين فيها، استخدام الطاقة والمياه والموارد الأخرى بكفاءة أكبر، بالإضافة إلى خفض التأثير السلبي على البيئة.
n مبادئ عمارة البيئة المستدامة :
n يتميز الاتجاه الأخضر في إقامة البيئة المبنية بالشمولية في تصميم المباني، ولتحقيق الاستدامة في البيئة فيجب أن تراعي في عمارتها كافة الموارد التي يتضمنها المبنى سواء أكانت مواد أو طاقة أو مساهمة في توفير احتياجات مستعملي المبنى.
n البيئة الصحية الداخلية:
n يجب اتخاذ كافة الاحتياطيات لضمان عدم إصدار مواد البناء أو الأنظمة الإنشائية للمبنى أية غازات سامة تنتشر في جو البيئة الداخلية للمبنى. كما يتعين العمل على تجديد الهواء بالداخل وتنقيته بواسطة المزروعات والمرشحات.
n كفاءة استخدام الطاقة:
n يجب مراعاة كافة الإجراءات التي تضمن أن يستخدم المبنى أقل طاقة ممكنة في عمليات التبريد والتدفئة والإضاءة وذلك باستخدام الوسائل الفنية والمنتجات التي تحافظ على الطاقة المتوفرة وتحول دون سوء استخدامها.
n المواد ذات التأثير الحميد على البيئة:
n يجب مراعاة استخدام مواد البناء والمنتجات التي تؤدي لخفض تدمير البيئة عالميا. فيمكن اختيار الخشب شريطة أن لا يدمر ذلك الغابات كما تؤخذ في الاعتبار المواد الأخرى على أساس عدم سمية العناصر التي تنتجها.
n التشكيل المرتبط بالبيئة المحيطة:
n يجب مراعاة ضرورة ربط التشكيل والتصميم الخاص بالمبنى بالموقع المقام عليه، بالمنطقة وبالطقس، وذلك مع زيادة الاهتمام بالجانب البيئي للموقع. هذا مع توفير وسائل إعادة تدوير المخلفات (waste recycling). ويجب مراعاة تجانس العلاقة بين شكل المبنى، قاطنيه والطبيعة المحيطة.
التصميم الجيد:
يجب مراعاة الحصول على تصميم يحقق كفاءة مستمرة في العلاقات بين المساحات المستخدمة، مسارات الحركة، تشكيل المبنى، النظم الميكانيكية وتكنولوجيا البناء. كما يراعي التعبير الرمزي عن تاريخ المنطقة والأرض وكذلك القيم والمبادئ الروحية التي يجب دراستها، وذلك حتى يصبح المبنى متميزا بسهولة الاستعمال، جودة البناء، وجمال الشكل. أي أنه يمكن القول أن تصميم المباني الخضراء يضع الأولوية للصحة والبيئة، للحفاظ على الموارد وأداء المبنى خلال دورة حياته. وتعتبر معظم المباني الخضراء ذات كفاءة ونوعية متميزة وذلك أن عمرها الافتراضي أطول من مثيلتها التقليدية وتكلفة تشغيلها وصيانتها أقل وتوفر درجة أعلى من الرضا لدى مستعمليها عن المباني التقليدية. ومما يثير دهشة العديدة من الأفراد أن التصميم الجيد للمباني الخضراء يتميز بزيادة قليلة في تكلفة الإنشاء عن التصميمات التقليدية. هذا ويؤدي التفاني تحسين الأداء العمل بروح الفريق خلال عملية التصميم، الانفتاح على الاتجاهات التصميمية الجديدة، والمعلومات المتوفرة عن أفضل وسائل التطبيق إلى نتائج أكثر فعالية عن زيادة ميزانية البناء. هذا ويمكن القول بأن المهندس حسن فتحي من أوائل من دعوا إلى هذا الاتجاه حيث يوصف بأنه من مساندي الحفاظ على الطبيعة ففي أعماله العزل الحراري الطبيعي يتم من خلال تصميم نسيج المبنى والتصميم حول الفناء الداخلي تطبيقا لمبادئ الحفاظ على الطاقة والتهوية الطبيعية المناسبة.
التصميم المستدام:
التصميم المستدام هو التداخل بين العمارة والهندسة الكهربائية والميكانيكية والإنشائية. وبالإضافة للاهتمام للجماليات التقليدية للحجم، النسب، المقاييس، الملمس، الظلال والضوء فان فريق تصميم المبنى يجب أن يهتم بالتكاليف طويلة المدى بيئيا، اقتصاديا، وبشريا. وقد حدد معهد روكي ماونتن خمسة عناصر للتصميم المستدام، ألا وهي:
شمولية التخطيط والتصميم وأهمية القرارات الابتدائية، إذ أن لها أكبر الأثر في كفاءة استخدام الطاقة، مثل التصميم الشمسي السلبي الذي يستفيد من الطاقة الشمسية بالتوجيه المناسب، وكذلك الأمر للإضاءة الطبيعية والتبريد الطبيعي.
اعتبار التصميم المستدام فلسفة بناء أكثر من كونه طراز مقترح للبناء حيث أن المباني التي تبنى بهذا الفكر غير محددة الفكر أو الطابع.
لا يتعين زيادة تكلفة المباني المستدامة عن المباني التقليدية، كما أنها لا تختلف عنها في بساطة أو عدم تعقيد التصميم.
تكامل التصميم باعتبار كل عنصر من العناصر جزءا من الكل وضروري لنجاح هذا التصميم.
اعتبار خفض استهلاك الطاقة والحفاظ على صحة الأفراد وتحسينها أهم مبادئ التصميم المستدام.
هذا وتتضمن عناصر التصميم الأخرى ما يلي:
الحفاظ على الطاقة، مراعاة الملامح المعمارية للمبنى، دراسة الغلاف الخارجي للمبنى ومدى حفاظه على الطاقة، استخدام الأنظمة الميكانيكية والكهربائية للطاقة بكفاءة، توفير الظروف الصحية الملائمة لمستعملي المبنى. وحيث أنه من أهم الأمور التي نسعى حاليا إلى تحقيقها إقامة بيئات صحية خالية من التلوث وسيوضح ذلك من خلال تناول وسائل ممارسة فكر البناء الأخضر لعمارة البيئة المستدامة عند اختيار مواد البناء وإعداد البيئة التي تراعي أهمية صحة وأمان مستخدمي المبنى.
بعض الوسائل المتبعة لتطبيق فكر البناء الأخضر:
كفاءة المواد المستخدمة:
يراعي التصميم الأخضر خصائص هذه المواد من حيث انعدام أو انخفاض ما ينبعث منها من عناصر أو غازات ضارة أو انخفاض درجة السمية لهذه المواد، واحتمالية تدويرها لإعادة استخدامها، مقاومتها للاضمحلال، عمرها الافتراضي والقدرة على إنتاجها محليا ويقترح استخدام المواد الناتجة عن الهدم والإزالة حيث أنها تضم مواد غير نشطة من حيث انعدام التفاعلات الكيميائية الداخلية بها، كما يقترح استعمال التصميم المتوافق الأبعاد بالاعتماد على المقاييس المتكررة والذي يؤدي لإقلال التكلفة بخفض المواد المستخدمة.
ويهتم أيضا التصميم المستدام بتوفير فراغ كافي لتنفيذ برامج التخلص من المخلفات الصلبة، إعادة تدوير مخلفات الهدم، وتضمن البرنامج الزمني وقت مخصص لتجميع المخلفات التي سيتم تدويرها.
صحة وأمان مستخدمي البناء:
أوضحت الدراسات أن المباني التي تتميز ببيئات داخلة جيدة التشطيب يمكن أن تؤدي إلى خفض نسبة أمراض الحساسية، الربو والأمراض الناتجة عن تأثير ما تتضمنه المباني من عناصر كيميائية أو نواتج لمشتقات البترول والبتر وكيميائية إذ منها ما يؤثر مباشرة على الدماغ ومنها ما يؤثر على الجهاز المناعي فيعرض الفرد إلى أمراض مدمرة، كما أن تحسين البيئة الداخلية يؤدي إلى رفع كفاءة أداء العاملين وفوائد ذلك تفوق التكلفة بمعامل 8الى14، ويجب اختيار مواد البناء ومواد التشطيبات التي لا ينبعث منها عناصر مؤثرة على الهواء إذ أن العديد من مواد البناء والصيانة والتنظيف تصدر غازات سامة كالمركبات العضوية الطيارة التي تصدر من ألواح الجبس أو المركبات المكونة لمواد لصق هذه الألواح.
ويجب أن يراعى تفادي التلوث الميكروبي باستخدام المقاومة لنمو الميكروبات، واستخدام وسائل الصرف الفعالة وبالتنسيق المحيط بالموقع، مع ضرورة توفير التهوية المناسبة بالحمامات، الصرف الجيد للرطوبة من أجهزة التكييف ومراعاة تحكم أنظمة المبنى الأخرى في الرطوبة.
n القيم الروحية للاستدامة في التنمية والعمارة:
n n أن تطوير التصميم البيئي (الأخضر أو المستدام) اعتقادا بأن المباني التي توفر بيئة تحفظ صحة مستعمليها وتستخدم طاقة أقل وتؤدي إلى خفض تأثيرها السلبي على البيئة لن يكون ذا جدوى إذا كان بمعزل عن ثقافة وأسلوب حياة المجتمع. فإذا تم خفض استخدامات الطاقة في المباني لاستخدامها في أنشطة أخرى فلن يكون الاتجاه التصميمي قد حقق الهدف منه.
n nلذلك لابد من ربط هذا الفكر التصميمي بالقيم الأساسية التي تسود ثقافات كثيرة حول العالم. وذلك أن القيم التي استشرت مثل الجشع، الاتجاه في تحقيق النمو اللانهائي يعكس نوع من العنف عندما ننعزل عن شبكة الحياة ونعطي لأنفسنا الحق في أن نأخذ من الآخرين ومن المستقبل ومن الطبيعة ما يشبع رغباتنا المادية اللانهائية. ويعتبر ذلك اتجاه انتحاري حيث أنه سيدفع بالبشرية خلال 25 عاما المقبلة إلى استهلاك من الحياة أكثر مما يوجد على كوكبها.
n إن وجود عدد من القيم المتدنية التي أدت إلى انتشار العديد من الأمراض الاجتماعية مثل العنف، الإدمان، الجرائم، استغلال الأطفال، العنف ضد الزوجات، تحطيم الأسرة، اللامبالاة، انعدام المأوى، التسرب من التعليم، الفقر، إنما يعكس انعدام المناعة النفسية والروحية وقد أوضحت الدراسات أن هذا الانهيار المناعي ينبع من الإحساس بانعدام القيم، عدم الاحترام للآخرين ومن الآخرين، عدم إتاحة الفرص لكي يكون الفرد ذو نفع لمجتمعه وأسرته، وهي مشاكل نفسية وروحية.
n n إن العمل الذي يؤدي لإثراء المهارات، احترام الذات، الاحترام المتبادل والإحساس بأن الفرد ذو قيمة للمجتمع هو عمل يشبع الاحتياجات الروحية ويساعد على الاستدامة وتحقيق العلم الذي نحلم بوجوده. فهذا الناتج الداخلي للعمل والمردود النفسي له قد يكون أكثر جدوى ونفع من الناتج الخارجي له. nفالاستدامة تستلزم تحولات في معتقداتنا وأفعالنا وبناء المؤسسات التي تستبعد قيم الاستهلاك غير المتسق مع المجتمع، والجشع، والعنف، وذلك لكي نصل إلى مفاهيم وقيم تساعد في تنمية الأساس الروحي للتنمية في حياتنا ومجتمعنا مثل القيم المؤكدة على ثراء العمل والحصول على السعادة بأقل استهلاك، وعدم التمسك بالسعي وراء الثروة. nفالنمو الذي اعتبر ضروريا لمساعدة الفقراء أدى إلى تركيز الثروة في يد الأغنياء، إذا فهناك حاجة إلى العدالة في توزيع العائد لإزالة الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية. يضاف إلى ذلك أن تثبيت معدلات التنمية وتحقيق العدالة برفع عدم الإنصاف يمكن أن يؤدي إلى خفض استهلاك الطاقة، المادة والتمويل والتكلفة البشرية بدون خفض المستوى المادي للمعيشة وبدون الحاجة للحلول التقنية.

البناء الحديثترجع الأصول التاريخية للأساليب التقنية الحديثة للبناء, والمواد المستخدمة فيه, إلى أواخر القرن الثامن عشر, مع مولد الثورة الصناعية. وكانت الأحجار والأخشاب, هي المواد السائدة في عملية الإنشاء, وكان الهيكل الرئيسي للبناء, يتألف من أراضي خشبية, تدعمها الجدران الحجرية, أو الدعامات الخشبية التي تنشأ على هيئة هيكل حامل. وعلى الرغم من وجود الإتجاه العلمي لتصميم الهياكل في طور التأسيس داخل معاهد الهندسة الأوروبية, كان البناؤون الذين إكتسبوا المعرفة التقنية الضرورية لحساب متانة الهياكل, قليلي العدد للغاية في ذلك الوقت. وإعتمد معظمهم على إستخدام بديهته وتجاربه الشخصية, التي تقوم على خبرة المكتسبة أبان العصر النهضة, وفترة القرون الوسطى. وإستخمة المواد الحديدية بكميات صغيرة, كمادة مساعدة في عمليات البناء, ولكن تصنيع هذه المواد, إعتمد على إستخدام الفحم النباتي, الذي كانت موارده قد إبتدأت تنضب. وبعد أن إكتشف "أبراهام داربي" عام 1708إمكانية الإستعاضة عن الفحم النباتي بفحم الكوك في الأفران العالية, أصبح من الممكن إنتاج الحديد بكميات ضخمة. وكان إستكمال الجسر الحديدي الذي يعبر نهر "السيفيرن" بالقرب من "كولبروكديل" في إنجلترا, عام1779, علامة بارزة, تحدد نهاية العصر الذي ساد فيه إستخدام الأخشاب والحجارة, كمواد بناء أساسية. وعد هذا الجسر – الذي بلغ طوله ثلاثين مترا – على الرغم من تواضعه بمقاييس القرن العشرين, إنجازا عظيما, وإقتصر إستخدام مسبوكات الحديد في أضلاع العقد خاص بالجسر, على موضعين فقط, يزن كل منهما 5,75 أطنان, وطوله 21 متر.وعندما أشرف القرن الثامن عشر على الإنتهاء, حدث تطور كبير في إستخدام الحديد المسبوك, بدلا من الأخشاب, في أغراض عمل الأعمدة والعوارض, ثم تحولت الإنشاءات خلال القرن التاسع عشر, إلى الإعتماد على الجدران الحجرية, على هيئة غلاف حامل.وقد تطلب تطوير شبكة السكة الحديدية في أوائل القرن التاسع عشر, إستخدام الحديد على نطاق واسع, كمادة للإنشاء ولكن واجهت هذا الإستخدام, صعوبات جمة, فيما يختص بصلاحية الحديد الزهر هذا الغرض, نظرا إلى غير إمكانية التعويل عليه في مقاومة اجهادات الشد, لذلك إستبدلة به الحديد المطاوع عند تصنيع العوارض, بإعتبار أنه صورة أكثر نقاوة, يمكن إستخدامها بأمان, لمقاومة كل من اجهادات الشد والضغط.ومن المحقق أن التحول إلى المجتمعات الصناعية, أحدث تغيرات جوهرية في أساليب الإنتاج, كما ظهرت مفاهيم جديدة في مجال الإنشاء: مثل التوحيد القياسي, والتصنيع المسبق, والمنشآت الفولاذية الهيكل, ذات الأسطح الخارجية اللامة, بدلا من الجدران الحجرية, والإستعانة بالحسابات والإختبارات التي تجري على نماذج, لتقويم متانة المنشآت, الحول التدريجي في صناعة البناء من مواقع الإنشاء, إلى مصانع التجهيز, ومن الأمثلة الواضحة على إستخدام المكثف للوحدات السابقة التصنيع, في منتصف القرن التاسع عشر, تصميم "جوزيف باكستون" للقصر البلوري (كريستال بالاس) في لندن, وتصميم "إيزامبارد كينجدام برونيل" للمستشفى الذي تم تصنيع وحداته الإنشائية في إنجلترا, ثم شحن إلى "القرم" حيث أقيم, وكان يتسع لألف سرير.وتمثلت المواد المعدنية الرئيسية التي إستخدمت في عمليات الإنشاء حتى عام 1870, بالحديد الزهر, والحديد المطاوع, ولكن تزايدت الحاجة إلى معدن قليل التكاليف, وَلَدِن في الوقت نفسه, حتى يمكن تحويله بسهولة, إلى أشكال مناسبة لأغراض الإستخدام. وأسهم أسلوب "بسمر" لإنتاج الفولاذ المتين واللدن, بتكاليف رخيصة, في حل هذه المشكلة, حتى أمكن إحلال هذا الفولاذ, محل الحديد الزهر والمطاوع, في نهاية القرن التاسع عشر. وقد تمثل الإستخدام المكثف للفولاذ, في مجال الإنشاءات خلال تلك الفترة, في جسر "فورث" (أنشئ عام 1809), وبرج إيفل (1899), وناطحات السحاب الشهيرة المسماة باسم "لويس سوليفان" كما قطعت الأساليب التقنية, التي تعتمد على التصميم والإنشاء المعدني, شوطا طويل نحو التطور, منذ بدأت الثورة الصناعية. لذلك شهدت هذه الفترة أيضا, تثبيت أقدام الباطون المسلح, كمادة إنشائية جديدة, تتمتع بإمكانات هائلة في مجالات التصميم, وسبحان ما إحتلت هذه المادة الموضع الصدارة بين مواد الإنشائية في القرن العشرين. المواد المستخدمة في البناءالحديث:أدت التطويرات التكنولوجية في القرن العشرين, إلى إستحداث مجموعة جديدة من المواد, مثل اللدائن (البلاستيك), ولكن ربما كان الأهم من ذلك, هو التوسع في الإمكانات الإنشائية لمواد البناء التقليدية, مثل الأخشاب, ومباني الطوب, كما أدت إلى تطوير تقنية إستخدام الفولاذ والباطون, وقد أرسيت قواعدها كعمليات تقنية عصرية في أواخر القرن التاسع عشر.الباطون المسلح: يصنع الباطون عادة, بخلط الأسمنت مع الرمل, والصخور (الأحجار) ذات الأحجام الصغيرة والماء. ويتحد الأسمنت إتحادا كيميائية مع الماء, لتكوين عجينة ,أسمنتية حول الرمل وكِسَر الصخور. وبالرغم من إستخدام خلطات تشبه الإسمنت, خلال العصر نتيجة التجارب التي قام بها "جوزف أسيجن" عام 1824, وإنتهت بتسجيله حق إختراع أنواع جديدة, أمكنه إنتاجها من حرق الحجر الجيري والطفل (معا) في الموقد الخاص بمطبخه (الأسمنت البورتلاندي). ويستخدم الباطون حاليا, بكميات ضخمة تزيد كثيرا على الكميات المستهلكة من أية مادة إنشائية أخرى. ونتيجة لذلك, أصبحت صناعة الأسمنت, واحدة من الصناعات العظمى في العالم. وتشبه الخواص الإنشائية للباطون, مثيلتها للبناء الحجري, وتتميز بمقاومتها المرتفعة للضغط, ولكن تتوقف على المباني الحجرية, بقابليتها للتشكل بالصب في قوالب معدة, حتى تكون أرضيات, أو عوارض, أو أعمدة, أو هياكل ذات هيئة غلافية (تحيط بحيز معين). وللباطون متانة ضعيفة لمقاومة إجهاد الشد, لذلك يراعى تسليحه بقضبان الفولاذ…, عند المواضع المعرضة لهذا النوع من الإجهادات. ويعد الباطون المسلح, مادة مركبة من الباطون, الذي يقام إجهادات الضغط, والتسليح الفولاذي, الذي يقاوم اجهادات الشد, ويحد من عرض الشروخ التي يمكن أن تحدث في الباطون, بتأثير الأحمال المنخفضة نسبيا. ولقد ساعد تسليح الباطون, على إمكان التوصل إلى عديد من التصميمات, حتى ساد إستخدام المنشآت المصنوعة من الباطون المسلح, منذ أواخر القرن التاسع عشر, لتشيد الأبنية الصناعية التجارية, في كل من أوروبا الولايات المتحدة الأمريكية.ثم أصبح أسلوب التقني للباطون ذي الإجهاد المسبق, متاحا في الثلاثينات من القرن الحالي. ويرجع الفضل في التوصل إليه, إلى الجهود الرائدة التي بذلها المهندس الفرنسي "أوجين فرينية" (1879 ـ 1962). ويتألف الإجهاد المسبق, من توليد حالة من ألإنضغاط في الباطون بواسطة قضبان فولاذية ذات متانة شد عالية, بحيث تتم موازنة أي إجهاد شد, يمكن أن ينشا نتيجة التحميل المتعاقب على العضو المنشأ مع الإنضغاط المبدئي. ويعني ذلك, إنتفاء ظهور الشدوخ في الباطون نهائيا, وإمكانية تجنب حدوث التآكل في قضبان التسليح, نتيجة تخلل الرطوبة للباطون. كما يساعد الإجهاد المسبق, على مرونة تصنيع العضو المنشأ من سلسلة من القطاعات الصغيرة, وتعريضها جميعا للإجهاد. وتتشابه القاعدة الأساسية لذلك, مع فكرة العقد المنشأ من النبات جزئية, وهو منشأ ذاتي الإجهاد, ولكن الميزة الحقيقية للإجهاد المسبق, تكمن في إمكانية تطبيقية على نحو مستقيم, مثل العارضة. الفولاذ (الصلب): عندما أشرف القرن التاسع عشر على الإنتاج, كان الفولاذ قد أصبح مادة هامة من المواد الإنشاء. وكانت قطاعات الفولاذ المفتولة, متاحة بكميات كافية, كما كان الأسلوب التقني لربط الأعضاء الإنشائية بواسطة مسامير الرباط, أو مسامير البرشام, قد قطع شوطا كبيرا في طريق التقدم. وتم إحراز تقدم هام آخر خلال الحرب العالمية الأولى, بإستحداث الطريقة النمطية لوصل الأعضاء الفولاذية, وهي اللحاء بالقوس الكهربائية بين قضيب معدني (الإلكترود), وبين العضوين المراد لحامهما معا.فينصهر الإلكترود المعدني, عند كلا طرفي القوس, يتركب المعدن المنصهر, ليملأ الوصلة على مدى سلسلة متتالية من الطبقات. ويستخدم هذا الأسلوب التقني على نطاق واسع, في إنشاء الأبنية الحديثة, والجسور المصنوعة من الفولاذ, نظرا لصغر حجم الوصلة, وتفوقها على الوصل بمسامير البشام, أو مسامير الرباط. ويعد الفعل المركب لكل من العوارض الفولاذية, وبلاطات الأرضية المصنوعة من الباطون المسلح, تطورا آخر, حيث يتم لحام المشابك عند الشفة العليا للعوارض الفولاذية, ضمنا لترابط الصحيح بين المادتين.الأخشاب: يعتبر الخشب واحد من أقدم المواد التي إستخدمت في عمليات البناء, ولكن التطويرات الحديثة في هندسة الأخشاب, أتاحت لها موضعا وسط مواد البناء الحديثة. ومن التطويرات ذات الأهمية الخاصة في هذا المجال, إستحداث المواد المكثفة للخشب المضغوط, في إنشاء الجدران الخاصة بالأبنية. ويتألف الخشب المضغوط, من رقائق, يتم إنتاجها على هيئة قشرات, تقطع من جذور الأشجار, ثم تلحم مع بعضها بعضا بالغرام اللاصق تحت ضغط, بحيث يكون إتجاه الألياف في كل طبقة, متعامدا مع إتجاه في الطبقة اللاصقة. وتتوقف متانة الخشب على إتجاه إجهاده, إذ تنخفض متانته, عندما يؤثر الإجهاد عموديا في إتجاه الألياف, عن متانته عندما يؤثر الإجهاد موازيا لإتجاه الألياف, عن متانته عندما يؤثر الإجهاد موازيا لإتجاه الألياف.ويضمن إستخدام الخشب المضغوط, الذي تكون طبقاته متعامدة مع بعضها بعضا بالتبادل, الحصول على مادة ذات متانة منتظمة, وثبات في الأبعاد. ونتيجة للأبعاد المحدودة للقطاعات الخشبية المتوافرة عادة في الأسواق, كان إستخدام المواد اللاصقة أمرا حتيما في صناعة العوارض الصفيحية, التي تتألف من عدد من الطبقات ذات القطاع الرقيق نسبيا, والتي تلحم مع بعضها بعضا بالغراء, تحت ضغط, وذلك بالإضافة إلى التطويرات الهامة التي طرأت على الأساليب التقنية للوصول بالمسامير العادية, أو بالمسامير الرباط, والإستعانة بالمستنبطات الخاصة بالتوصيل. وتتميز قطاعات الإنشائية الخشبية بخفة وزنها, إذ تبلغ كثافة الخشب 1/ 5 كثافة الباطون, 1/ 16 من كثافة الفولاذ.المواد السيراميكية: تمثل صناعة الطوب, القسم الأعظم من الصناعات الإنشائية السيراميكية. وقد مرت هذه المادة التقليدية من مواد – شأنها في ذلك شأن الأخشاب – بتغييرات كبيرة, فيما يتعلق بطريقة صناعتها, وأسلوب تناولها, وكيفية وضعها في المباني, وقدرتها على مقاومة الأحمال. وتستخدم مباني الطوب بمثابة وسط لمقاومة أحمال الضغط في الأعمدة والجدران. وقد ساعدت الدراسات التفصيلية عن قوة تحمل مباني الطوب, في إمكانية إنشاء أبنية بإرتفاع 18 طبقة, من طوب رقيق لا يتجاوز 38سم عند مستوى الأرضية. وأمكن الأستفادة في التصميمات الحديثة, من تأثير مباني الطوب في تدعيم الهيكل الفولاذي والأسمنتي, وكذلك الفعل المتبادل بين الجدران والعوارض الحاملة.وقد أرسيت قواعد لتصميم المباني المسلحة, شبيهة بالمبادئ الأساسية الخاصة بالباطون المسلح, حتى تتمكن المباني من مقاومة كل من إجهادات الشد والضغط. وقد جرت العادة, على إعتبار مباني الطوب, مادة مقاومة للضغط, ولكن بعد تزويدها بالتسليح الكافي, يمكن إستخدامها في أغراض تشبه أغراض إستخدام الباطون.الألومنيوم: يكون الألومنيوم, في صورته النقية تجاريا, فلزا لينا, لدنا, ولكن يمكن زيادة متانته بإضافة عناصر سبكية إليه, حتى يصبح ملائما للإستخدام في التطبيقات الإنشائية, وعلى النقيض من الفولاذ, يكون الألومنيوم شديد الإحتمال ضد عوامل الزمن, نتيجة طبقة الأكسيد الرقيقة التي تتكون تلقائيا على سطحه, وتمثل عاتقا أمام إستمرار التأكسد. وتبلغ كثافة الألومنيوم 1/3كثافة فولاذ, ولكن مقاومته للتشوه, تقل عن مقاومة الفولاذ كثيرا. ويصل الإنحناء في هيكل مصنوع من الألومنيوم, إلى ثلاثة أضعاف الإنحناء الحارث في هيكل مماثل من الفولاذ, معرض للأثقال ذاتها. ولهذا السبب, ف‘نه إلى جانب إرتفاع التكلفة لإنشاء هياكل من الألومنيوم – بالنسبة إلى غيره من المواد الإنشائية – أصبح مجال التطبيقات الإنشائية للألومنيوم محدودا, بإستثناء الحالات التي تكون فيها الإستفادة, من الوزن الخفيف نسبيا له, أمرا حيويا. وتتوافر القطاعات الإنشائية للألومنيوم, على هيئة مشابهة لقطاعات الفولاذ.اللدائن: يتم إنتاج اللدائن من المواد طبيعية أصلا, مثل الفحم الحجري, والهواء, والماء, والنفط, عن طريق عمليات كيميائية معقدة. ونتيجة التركيب التوليفي للدائن, يمكن إنتاج بعض أنواع بخواص متبانية, ولكن اللدائن – على وجه العموم – تحتاج إلى تسليح, بأنواع مختلف من الألياف أو غيرها من المواد, حتى تصلح للإستخدام في الأغراض الإنشائية. ويعتبر البوليستر المدعم بالزجاج, أكثر هذه الأنواع شيوعا, وبإستطاعته مقاومة الإجهادات المرتفعة لكل من الشد والضغط. وتتميز هذه المادة, بأماكنية تشكيلها بسهولة ويسر, على هيئة عناصر مطرية, أو منحنية, لتلقي الأحمال الواقعة عليها. ولكن يعيب اللدائن, إنخفاض صلابتها, لذلك تراعى هذه الخاصة, عند إستخدام اللدائن في الأغراض الإنشائية, بحيث يتم إختيار الشكل الملائم للمنشأ, للتغلب على هذا العيب. وما زال إستخدام اللدائن المدعمة بألياف الكربون يحقق تقدما ملموسا ولكن هناك عددا من التطبيقات الإنشائية للجدران المركبة, يصلح إستخدام اللدائن فيها, حيث يتألف الجدران من طبقتين خارجتين, يتم إنشاؤها من المادة قوية, وبداخلها طبقة عازلة من مادة خفيفة الوزن. ومن التطبيقات الهامة الأخرى, إستخدام اللدائن في الهياكل المدعمة ضد الرياح, (مثل القباب المنفوخة بالهواء), التي تتخذ شكلا ثابتا, عن طريق الإحتفاظ بفرق صغير في ضغط الهواء بين سطحها الخارجي والداخلي, بواسطة تمرين تيار من الهواء بضغط منخفض بين السطحين من المروحة.
الملاقف الهوائية:
الملاقف هي ابراج متصلة بالمباني تستخدم للتبريد, وكانت تستخدم في المساجد والمستشفيات على نطاق واسع, ففي العصر العباسي كانت جميع المستشفيات مزودة بالملاقف الهوائية وكذلك اغلب البيوت.
تعتبر من العناصر المعمارية المهمة للبناء في هدفها المعماري في بناء الجدران من الخارج , فهي تضيف جمالاً لشكل الواجهات بالإضافة إلى كونها عنصراً خدمياً لشاغل الوحدات السكنية والخدمية , حيث تعمل الملاقف الهوائية على تبديل الهواء للغرف وتضيف نوراً يدخل من فتحة الملقف المستطيلة.حيث أنة يوجد نوعين للملاقف:ذوات الفتحتين الفتحة الواحدةالبوارجيل أو البراجيل جمع بارجيل ، وهي الملاقف الهوائية القديمة التي كانت تعلو البيوت في الفترة السابقة ، وقد استخدمت للتهوية واجتذاب الهواء البارد وتوجيهه الى الأسفل نحو الغرف الرئيسة ..والبارجيل عبارة عن برج متوازن التصميم ، مربع الشكل ، مزخرف من الأعلى ، مقطع من الداخل بحواجز مصنوعة من " الخيش " لاجتذاب الهواء من وسائل تبريد الجو في فصل الصيف الحار. أما في فصل الشتاء فتسد فتحات البارجيل لمنع الهواء البارد ومياه الأمطار من التسرب إلى أسفل ، ولعل صلة التجارة الوثيقة بين دبي وبلاد فارس واستقرار بعض الفرس في دبي أثمر عن اقتباس أهم الصفات المعمارية الفارسية التقليدية وهي البراجيل .حيث أن الفرس كانوا أول من صنعوها واستخدموها في البيوت وأطلقوا عليها مسمى " بادجير " أي مصيدة الهواء .بدأت إشادة البراجيل في أغلب أحياء إمارة دبي مثل الشندغة والراس والمناطق التي استقر فيها الفرس ، مثل منطقة البستكية التي سميت كذلك نسبة إلى أهالي بستك الفارسية الذين استقروا فيها واكتسبت أهمية لقربها من ديوان الحاكم .قال الشاعر :اللي هواهم م البراجيل ***** ومقيظهم في وسط لبلاد أي ان من لديهم بارجيل في بيتهم لا يحتاجون للذهاب إلى المقيظ لأنه يعينهم على حرارة الصيف .













الفناء الداخلي:

مميزات الفناء الداخلي :
الفناء الداخلي وسمى لدى البعض بالفسحة السماويةو الحوش و عرصة الداروالحويالفناء الداخلي يقوم بوظيفة العزل الاجتماعية بين الرجال والنساءفالفناء الداخلي الذي يعد أحد المعالجات المناخية , ولكنه أيضا عبارة عن اتصال الساكن مع الطبيعة ( الفراغ الخارجي ) دونما أن تجرح خصوصيته أو يجرح خصوصية الآخرين , ومع ذلك فلقد رأى المعمار المسلم الفناء بمنظوره الجمالي فأوجد النوافير التي أضفت على الفناء لمسة جمالية بهندستها الراقية مع منفعتها كعامل ترطيب للهواء الحار. و الاهتمام بعناصر الماء والنباتات، ولاسيما الأشجار المثمرة ذات الروائح الزكية، والتي تضفي على البناء رائحة طيبة ومشهداً زاهياً، يضيفان بُعداً جديداً للاستمتاع الحسّي، وهي ظاهرة انتشرت في المدن الإسلامية، وجعلت فناء البيت الإسلامي فسحة للانطلاق نحو السعة والخضرة والماء، داخل حدود حرم آمن بعيداً من عيون الآخرين· وبهذه الطريقة وجدت المدن الإسلامية في منازلها البديل عن الشوارع الواسعة والميادين والساحات والحدائق الخضراء.وقد كان هذا التصميم هو التصميم الوحيد لتصاميم العربيه القديمة لانه ولازال الانسب لمناخنا وتقالدينا معا.ولكن المدنية الحديثة والحضارة الغربية التي اجتاحت البلدان فرضت اتجاها جديدا للعمارة العربية .ولكن لازال هذا التصميم محبوبا ومرغوب به في بلاد الشام والمغرب العربيوقد تمت دراسات لمزايا الفناء الداخلي فوجدوا ان درجة الحرارة تنخفض درجتين او ثلاث عن مستوى درجة الحرارة الطبيعي وذالك يعود لثقل الهواء البارد فيسبب ذالك تخزينه بين جدران الفناء الداخلي العالية حتى ساعات متأخرة في النهار








قبة



قبة
جامع قرطبة, في الأندلس من الداخل. القبة نوع من الأقبية التي تستخدم للتسقيف وهي بأبسط أشكالها عبارة عن نصف كرة مجوفة تقف على أعمدة أو جدران ومصنوعة من مواد مختلفة. وتعتبر القبة عنصرا من عناصر العمارة الإسلامية.
تاريخ القباب :عرفت القباب بشكلها البدائي قبل الإسلام فكانت إما صغيرة مكونه من قطعة واحدة أو مبنية بعدة طبقات مركبة أما بعد الإسلام فبدأ استخدام القبب الحقيقية ذات الهيكل الداخلي المتصل والموحد. أول القباب في المنطقة العربية كانت مبنية
بالطوب في منطقة الجزيرة الفراتية في شمال العراق وشرق سوريا وذلك في الألفية الرابعة قبل الميلاد (القرن الأربعين قبل الميلاد)، قبل الحضارة السومرية. كانت تستخدم لتسقيف الأكواخ الطينية والمخازن والقبور. بعد ذلك تطور استخدام القباب بتطور مواد البناء حين شاع استخدام الطابوق والحجر على أيدي الأمم التي توالت على المنطقة. [1]
وظلت المعرفة بالقبب في تلك المنطقة حتى انتقلت إلى الإغريق وأول ما استخدمه الإغريق كان في المقابر على شكل قباب منحدرة مدببة، كونها كانت جديدة على بيئتهم البنائية التي استغنت عنها بخامة الحجر، وذلك باستعمال أسلوب الأطر الحجرية (عمود- جسر) الذي برع به المصريون والكنعانيون. وفيما عدا ذلك لم تحضى القباب بأهمية كبرى في العمارة اليونانية القديمة، ولم تتطور لديهم، حتى جاء الرومان. [2]
يقول الباحث السوري عبد المعطي خضر أن الرومان تعلموا استخدام القباب من المعماريون الشاميين الذين اشتهروا بقطع الأحجار ونحتها وبناءها بشكل محكم فاستخدموها وطوروها ثم أضافوا موادا جديدة للبناء (مادة تشبه الخرسانة). [2] ونجد اليوم أقدم ذكر لتلك الموائمة في القبة الخشبية الموجودة في كنيسة القديس سمعان التي يعود إنشاؤها إلى عام 500 م, ومن أشهر الطرازات في استخدام القبب قبل الإسلام استخدام المناذرة لثلاث قبب في أبنيتهم مثل قصر الخورنق. ولكن عند بناء قبة الصخرة عام 692 م، وهي من اوائل القبب الإسلامية بنيت بالنظام الإسلامي البحت المتطور. وهكذا فان القبة تحولت من تغطية للحجرات المدورة في العراق القديم بسبب سهولة الانتقال من الدائرة للدائرة، لكنها خلقت إشكالا حينما وظفت في المسقط المربع للحجرات، واقتضت إيجاد حلول للانتقال من زوايا المربع إلى المثمن والذي شكل رقبة (طنبور) القبة تباعا، فجيء بحلين أحدهما شامي بالمثلثات الكروية والثاني عراقي بالمقرنصات البدائية، تبعا لما تسمح به خامة البناء (الحجر أو الطابوق) والتي نسبت كعادتها لتسميات (بيزنطية وساسانية). ومن الجدير ذكره أن قرى الجزيرة الفراتية تبني بيوتها بالقباب، وتسنى للمسلمون أن ينقلوا أعرافها إلى المغرب العربي والأندلس، ونجد اليوم مثلا جميلا لمدينة وادي الصوف في شرق الجزائر التي تشكل القباب العنصر الأساس في تسقيف حجراتها. ومازال القوم يطلقون في المشرق وبعض المغرب على الحجرة أو الغرفة أسم قبة.
وصف القباب
القبة يمكن اعتبارها
قوس متكرر وملتف حول وسطه، فالقبة لها قدرة كبيرة على تحمل الأحمال الإنشائية ويمكن مدها على مساحة واسعة. في حالة كون القاعدة التي ترتكز عليها القبة مدورة تنتقل الأحمال إلى القاعدة مباشرة. إذا كانت القاعدة مربعة، يجب أن تنشر الأحمال بإستخدام وسائل إنشائية مثل المقرنصات وغيرها.
نادرا ما تكون القبة كروية تماما، فأشكال القباب تختلف حسب مواد البناء المستخدمة، التكنولوجيا المتوفرة، الطرز المعمارية السائدة وغيرها من المؤثرات.

القبة المرابطية:
الموقع/المدينة:
مراكش, المدينة العتيقة, المغرب.تاريخ المبنى: القرن 6 الهجري / القرن 12 الميلادي. راعي المبنى: علي ابن يوسف (حكم في الفترة 500 - 537 هجري / 1106 - 1143 ميلادي).
تبدو القبة ضمن البنايات الباقية التي لحقها ضرر كبير، وهي عبارة عن جناح تعلوه قبة، تحتضن صهريجا للمياه المخصصة للوضوء، وتشكل ملحقة لمسجد علي ابن يوسف، الذي أتى على ذكره كافة الإخباريين، واختفى منذئذ. ترتفع هذه القبة، التي يصفها مؤرخو الفن الإسلامي بـ" الرائعة"، وسط صحن محاط بتسعة عشر ميضأة عمومية، كانت مطمورة تحت عدة أمتار من الأنقاض والخرائب، ولم تتم إزالة الأتربة عنها إلا في عامي
1952 - 1953 ميلادي. تضم القبة بمخططها المستطيل (طولها 7.30 أمتار وعرضها 5.50 أمتار)، مستويين متمايزين بوضوح، ويفصل بينهما على ارتفاع حوالي خمسة أمتار شريط زخرفي رقيق أملس وقليل البروز:
- تتكون الزوايا الخارجية للمستوى الأول من أربعة دعامات متينة، وفتحت واجهاته على كل جانب من جوانبه الكبيرة بعقدين مزدوجين ومتجاوزين ومفصصين، وبعقد مفصص على كل واحد من جوانبه الصغرى.
-


مشربية


نموذج من المشربيات الإسلامية.
المشربية أو الشنشول أو الروشان هو بروز الغرف في الطابق الأول و -أو- ما فوقه يمتد فوق
الشارع أو داخل فناء المبنى وهو مبني من الخشب وعليه نقوش وزخارف ومبطن بالزجاج الملون. تعتبر المشربية إحدى عناصر العمارة التقليدية في الدول العربية بدأ ظهورها في القرن السادس الهجري (الثالث عشر الميلادي) أبان العصر العباسي واستمر استخدامها حتى أوائل القرن العشرين الميلادي.
أكثر ما تستخدم المشربيات في القصور والبيوت التقليدية، إلا أنها كانت تستخدم أيضا في بعض المباني العامة مثل
دور الإمارة والخان والمستشفيات وغيرها.
الأصل والتسمية


أحد مشربيات مدينة جدة القديمة (جدة البلد) في السعودية, المشربية تغطي طابقين كاملين
انتشرت المشربية في الفترة العباسية واستخدمت في القصور وعامة المباني وعلى نطاق واسع, إلا أن أوج استخدامها كان في
العصر العثماني حين وصلت إلى أبهى صورها وإنتشرت انتشارا شبه كامل في العراق والشام ومصر والجزيرة العربية.
سميت بأسماء مختلفة في مناطق مختلفة، تعبير المشربية منتشر في مصر ويقال أن أصله "مشربة" لأن
قلة الماء أو المشربة كانت توضع فيه، ويقال أيضا أن أصل الكلمة هو "مشرفية" لإشراف أهل البيت على الشارع منها ثم تحورت حتى أصبحت مشربية. وتدعى المشربية في بعض الدول الإسلامية "روشن", وتسمى في اللهجة العراقية شنشول (جمعها شناشيل).
البناء
كانت مواد البناء الشائع استخدامها في بناء البيوت هي إما الطابوق الطيني أو الحجر مع الجص، وكان الهيكل الإنشائي يعتمد على
الجدران الساندة وتبنى السقوف بطريقة العقادة فكان يمد الحديد أو الخشب أو الحجر الذي يرتكز عليه السقف إلى الشارع أو الفناء ثم يكمل البناء فوقه بالخشب المزخرف ويسقف أيضا بالخشب لخفة وزنه حيث أن البروز لم يكن يستند على أعمدة فلا يتحمل الطابوق أو الحجر.
كان هناك أنواع متعددة من المشربيات بعضها مغلق والبعض الآخر مفتوح حيث أن المفتوحة كانت بمثابة شرفة تطل على الشارع أو الفناء وكانت النقوش الخشبية تترك مفتوحة تسمح بدخول الهواء والضوء. أما المغلقة كانت تمثل امتدادا للغرف بالطابق الأول وكانت الزخارف تبطن بالزجاج الملون وتجعل فيها نوافذ تفتح عموديا.
الفوائد والاستخدام


بيت ناصيف التقليدي (1881)م بمدينة جدة, المملكة العربية السعودية.
اجتماعية
إحدى أهم الفوائد الاجتماعية هي الحفاظ على خصوصية. من هذه المشربيات يستطيع الناظر مراقبة الشارع بدون أن يراه من في الشارع أو من في المشربية المقابلة وذلك لعدة أسباب مجتمعة، فمن ناحية تكون الإنارة في الخارج خلال النهار أقوى من الداخل، ومن ناحية أخرى وجود الزخارف والنقوش في الخشب يجعل الرؤية من خلاله صعبة لمن يقف على مسافة بعيدة، أضف إلى ذلك أن الزجاج الملون نفسه كان يزيد من تشويش الرؤية لمن في الشارع. هذه الميزات أتاحت للنساء أن يرين الشارع من نوافذهن بدون أن يلمحهن أحد.
بيئية
توفر المشربية الظل داخل المسكن بدون إغلاق كامل للنافذة فتحافظ على حركة الهواء مما يساعد على تخفيف درجة الحرارة في الصيف. ويفيد هذا البروز المارة أيضا حيث يستظلون به في الزقاق صيفا ويتوقون المطر شتاء كما أن المشربية تغطي الجدار المواجه للشارع وتحافظ عليه من الشمس والمطر.
ومن فوائد المشربية أيضًا ضبط تدفُّق الهواء، فعن طريقها يمكن التحكُّم في سرعة الهواء وتدفقه داخل الحيِّز الداخلي للمنزل، وذلك باختلاف فراغات المشربية في الأجزاء السفلية والأجزاء العليا؛ حيث نجدها ضيقةً في الأجزاء السفلية من المشربية ومتسعةً في الأجزاء العلوية، كما أن الأسطح الكروية لعناصر الخرط تحقِّق انزلاقًا للهواء عليها؛ مما يعطي تهويةً جيدةً أكثر مما إذا كانت هذه الأسطح مربعةً أو مستطيلةً، كما أن بروز المشربية عن مستوى الحائط يُتيح لها التعرضَ لتيارات الهواء الموازية لواجهة المنزل.
ومن فوائدها أيضًا ضبط رطوبة تيار الهواء المارّ من خلالها إلى داخل المنزل أو الحجرة لطبيعة المادة المصنوعة منها وهي الخشب، فهو مادة مسامية طبيعية مكوَّنة من ألياف عضوية تمتص الماء وتحتفظ به.
معمارية
إحدى الفوائد الرئيسية، وخصوصا في العراق، هي شكل الطابق الأرضي غير المتجانس إلى شكل متجانس ذي زوايا قائمة، وبالتالي، تصحيح غرف الطابق نفسه إلى غرف ذات أضلاع متوازية ومتعامدة، وهذا مما جعل بعض هذه البروزات ذات أشكال غريبة مثل أسنان المنشار. كما أن المشربيات المغلقة كانت تضيف إلى مساحة الغرف في الطوابق العلوية مع بقاء مساحة الأرض ثابتة.
كان للمشربيات تأثير على تصميم الشارع أيضا حيث أنها تزيد من احتواء الشارع للمارة وتضفي طابعا رقيقا عليه لوجود الخشب والنقوش الدقيقة فيه، فكانت واجهات الشارع ذات مقياس إنساني ناعم.
المشربيات في التراث العربي والأدب


شناشيل البصرة القديمة أحد مميزات بيوت الجزء القديم من مدينة البصرة,1954م
للمشربيات تأثير كبير على الثقافة الشعبية في العراق وقد نسجت العديد من القصص والقصائد عن المشربيات، أبرزها قصة "حب نجار الشناشيل لإبنة الجيران". ويطلق على الواجهة الواحدة شناشيل وجمعها شناشيلات وهناك العديد من الأغاني الفلكلورية تدل على ذلك منها:
فدوة للشناشيلات
تكعد بيهن الحلوات
تكثر بيهن الضحكات
فدوة للشناشيلات
وأغنية أخرى تقول كلماتها:
شناشيلك ياسف اليوم
يحله الليل بيه النوم
بس آنه أظل مهموم
كل ليلي أجر حسرات
كما ذكرت في بعض كتب التاريخ مثل النجوم الزاهرة لابن تغري بردي: "في سنة إحدي وأربعين وأربعمائة هبت ريح سوداء ببغداد وأظلمت الدنيا وقلعت روشن دار الخلافة". وفي عجائب الآثار للجبرتي: "ونهب العسكر بيت الباشا وباتت النار تلتهب فيه وأحرقت تلك الأبنية العظيمة والقصور والمجالس والمقاعد والرواشن".
كتب الشاعر
بدر شاكر السياب قصيدة بعنوان”شناشيل ابنة الجلبي".
معلومات عامة
تسمى
البصرة "أم الشناشيل" لكثرة المشربيات فيها.
تبنى المدات التي تستند عليها المشربية في
القاهرة والبصرة من الخشب، وتبنى في بغداد من الحديد (آي بيم) يسمى "الشيلمان" وفي دمشق وحلب يعتمدون على الحجر.
تأثر الغرب في
العصور الوسطى بالمشربيات (بالإضافة إلى عناصر معمارية أخرى) فبنوا المشربيات الحجرية ذات النوافذ في بعض قلاعهم.
يقال أن المشربيات من مخلفات الموسرين. فلطالما كان يعرف ثراء أصحاب البيوت من شناشيلها لما تتطلبه من أموال وفيرة وكلف عالية.
بعض البيوت ذات الشناشيل إستغرق العمل في بنائها أكثر من ثلاثة أعوام. وقد إعتمد في بنائها على خشب التوت “التكي” او خشب النبق وغيره من الأخشاب المحلية المتوفرة.
بعض المشربيات التي بنيت في بغداد في العشرينيات والثلاثينيات من القرن العشرين تأثرت بحركتي "الآرت نوفو" والآرت ديكو" الغربيتان ويظهر هذا في النقوش والزخارف.
في العراق، تسمى المشربيات التي تطل على الشارع بالشناشيل والتي تطل على الفناء الداخلي بالأرسي.





























المانيا تستخدم القش والطين فى البناء الحديث
1 أكتوبر 2006 الساعة 02:15 صباحا

عاودت المانيا استخدام مادتى القش والطين فى تشييد البيوت الحديثة كونها صديقة البيئة وكبديل لخفض التكاليف وتوفيرا للطاقة. وتعد المانيا الدولة الاوروبية الاولى التى أثبتت فى وقت سابق من هذا العام ان استخدام القش كمادة للبناء يوفر عزلا أفضل من مواد البناء المعروضة الان فى الاسواق. وقد ازيح الستار العام الماضى عن أول بيت جديد فى البلاد بنى كليا تقريبا من حزم القش والطين والخشب فى قرية زيبين لندين التى تراعى حماية البيئة والواقعة فى مدينة بوباو شرق المانيا وتخطط القرية التى يقطنها الان 100 مواطن الى بناء المزيد من بيوت القش. ووجد الالمان ان البناء بحزم القش الجديدة يهيىء كل سبل الراحة التى يتطلبها البيت العصرى فالالواح الشمسية المركبة على السقف توفر المياه الساخنة والكهرباء.. وعزل فعال جدا.. بحيث لا تكون هناك حاجة لوسائل التدفئة الاضافية سوى فى أشهر الشتاء القارص.. كما تبين ان حزم القش المضغوطة أقل عرضة للاحتراق من مواد العزل الاخرى.















بيت عربي تقليدي


بيوت قديمة في حضرموت، هذا النوع يشذ من حيث الإرتفاع العالي ووضع الصحن خارج البيت ومحاط بسور.
البيوت العربية التقليدية هي البيوت القديمة التي سكنها
العرب حتى بداية القرن العشرين. تطورت تصاميم هذه البيوت عبر الزمن وتغيرت مسميات العناصر عدة مرات بتغير اللغات واللهجات وتأثير المحتلين أو الأقوام غير العربية المقيمة مع العرب.
للأسف، لم يبق إلا القليل من هذه البيوت ومعظم ما تبقى غير صالح للسكن وآيل للسقوط.
التخطيط العام
يتوجه البيت العربي نحو الداخل، للبيت
صحن أو أكثر تتوجه نحوه الفتحات والشبابيك ومعظم الأبواب وتقام معظم نشاطات أهل البيت فيه أو حوله، الصحن في البيت العربي هو قلب البيت ومحوره. بأبسط أشكاله يكون الصحن مربع أو مستطيل الشكل يحيط به رواق ويتوسطه حوض ماء أو نافورة وربما قمرية. يكون الدخول إليه عن طريق مجاز.


[بيوت تقليدية قديمة في جدة.
يختلف عدد الطوابق في البيوت حسب مواقعها الجغرافية، معظمها في طابقين مثل البيوت في مدن
العراق ودول الخليج العربي، أربعة أو خمسة كما في مكة وبعض مناطق الحجاز أو حتى سبعة طوابق كما في اليمن. في المناطق الريفية تكثر البيوت ذات الطابق الواحد.
بصورة عامة تكون البيوت ملتصقة ببعض بحيث أن للبيت
واجهة واحدة فقط غير ملتصقة بالجيران، إلا إذا كان البيت على تقاطع شارعين. من هذه الواجهة الوحيدة اعتاد أهل المشرق العربي تغليف الفتحات في الطابق الأول وما فوقه بالمشربيات، أما في المغرب العربي فلم ينتشر استخدام المشربيات كثيرا إلا أن الشبابيك كانت تغلف أيضا بالخشب المشغول. على الطابق الأرضي تطل على الشارع شبابيك المجلس فقط، وقد توضع دكة عند الباب الذي يفتح على المجاز.
واجهات الصحن في الطوابق العلوية إما أن تغطى بالمشربيات أو تحاط برواق آخر فوق الرواق الأسفل تطل عليه شبابيك
الغرف المختلفة والأواوين.
بالإضافة إلى المجلس، يكون للبيت غالبا قاعات وغرف أخرى للاستقبال، خصوصا استقبال النساء والعائلة وغرف معيشة للأسرة. غرف النوم ليست كثيرة عادة بل أن المعتاد أن أكثر من شخص ينامون في مكان واحد. للبيت عادة
مرحاض وفي بيوت العائلات الأكثر ثراء يوجد حمام أو أكثر غالبا في الطابق الأرضي أو تصف واحد فوق الآخر إن كانت في طوابق متعددة.
[تحرير] مواد وأساليب البناء


حجر المرجان المستخرج من البحر، يكثر إستخدامه في البناء على طرفي الجزيرة العربية.
تختلف مواد البناء حسب المنطقة إذ أنها غالبا ما تكون محلية إلا أن استخدام
الطوب أو الطابوق شائع جدا. في الشام يستخدم الحجر بكثرة وفي سواحل الخليج العربي يكثر استخدام حجر المرجان المستخرج من البحر كما في دبي. يعتمد في البناء على الجدران الحاملة كنظام بناء رئيسي مع كثرة استخدام مختلف أنواع الأقبية للتسقيف بالرغم من أن السقوف الخشبية تستخدم أيضا لرخصها وسهولة بناءها مقارنة بالأقبية، إلا أن عمرها قصير أيضا بالمقارنة.
المشربيات والشبابيك والأبواب تكون خشبية، ويستورد الخشب من مناطق مختلفة حسب قرب الموقع وثراء صاحب البيت إذ أن الخشب الصالح للبناء وتصنيع الأثاث غير متوفر في المناطق العربية.
تطلى البيوت عادة
بالشيد ثم تصبغ بالألوان الفاتحة من داخل الغرف، الواجهات الخارجية قد تطلى وتصبغ كما في اليمن والمغرب العربي، أو قد تترك كما في العراق والشام، هذا يعتمد على الطراز السائد للواجهات في المنطقة. البيوت الفقيرة عادة لا تبلط الأرض، بل تسوي التراب وتغطيه بالحصائر، في البيوت المتوسطة تبلط الأرض عادة بالطابوق الفرشي أو حجر والأكثر ثراءا قد يستخدمون الرخام والفسيفساء.
الاستخدام


زقاق في بغداد.
البيوت العربية التقليدية تستخدم عادة موسميا، أي أن الغرف يتغير استخدامها حسب الموسم. الغالب هو الاستخدام التالي:
في الصيف: يستخدم السطح للنوم ليلا
والسرداب للقيلولة، يستخدم الصحن للجلوس مساءا والغرف في الطابق الأرضي والسرداب للنشاطات النهارية. تستخدم الغرف في الطابق العلوي للخزن.
في الشتاء: تستخدم الغرف في الطابق العلوي للنوم ليلا أو نوم القيلولة، تستخدم الغرف في الطابق السفلي للمعيشة والجلوس ليلا أو نهارا، يستخدم السرداب للخزن والصحن للنشاطات النهارية.
يجب ملاحظة أن هذا الاستخدام قد يختلف قليلا من منطقة إلى منطقة باختلاف المناخ والبيئة الجغرافية.
ميزات أخرى
الخصوصية
تصميم البيوت العربية التقليدية يحافظ على الخصوصية بدرجة واضحة، التخطيط العام يجعل التوجه نحو الداخل فلا يطل البيت على الجيران ولا يطل الجيران عليه. وضعية وتصميم المجاز يسمح للضيوف بالدخول بدون لمح البيت من الداخل كما أن غرف استقبال الرجال نادرا ما تطل على الداخل بل تطل على الشارع. غرف الطابق العلوي مغطاة إما بالمشربيات أو بتصاميم أخرى مشابهة تمنع الناظر من روئية ما بداخل الغرف بالرغم من فتح الشبابيك والسماح للضوء والهواء بالدخول.


صحن بيت في المغرب.
الصحن، الذي له تاريخ قديم وفوائد أخرى، يعطي البيت حديقة خاصة بعيدة عن أعين الجيران والغرباء ويسمح لأهل البيت التحرك بحرية بين الداخل والخارج مع الاحتفاظ بالخصوصية التامة.
الموائمة البيئية
بالرغم من أن المناخ قد يختلف قليلا من منطقة إلى أخرى في الوطن العربي، إلا أن المناخ بصورة عامة صحراوي جاف مع وجود بعض المدن ذات الرطوبة العالية في المناطق الساحلية. الطقس بصورة عامة يميل إلى الحرارة صيفا والبرودة شتاءا مع استثناءات قليلة. هذا المناخ شبه الموحد أدى إلى معالجات بيئية متشابه في المناطق المختلفة.
المعالجات البيئية تكون عادة شاملة، أي أن معالجة الشارع هو جزء من معالجة البيوت. الشوارع في المدن العربية تكون ضيقة ومتعرجة ومغطاة بالمشربيات وغيرها من أساليب التسقيف الجزئية. هذا يؤدي إلى ارتفاع الضغط وانخفاض درجة الحرارة فيها. الصحون في البيوت تكون واسعة نسبيا ومكشوفة ومعرضة للشمس، وهذا يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة وانخفاض الضغط فيها. هذا بدوره يؤدي إلى انسياب الهواء من الأزقة إلى الصحون في البيوت خلال المشربيات والمجازات وارتفاع الهواء الحار في الصحون إلى أعلى مكونة تيارا يخترق غرف البيت المختلفة.
هذه هي الفكرة العامة، بعض التفاصيل تضيف معالجات بيئية تقوي هذه الحركة،
ملاقف الهواء مثلا تتلقف الهواء من الأعلى وتدفع به إلى الأسفل، وبسقي نبات العاقول الصحراوي المعلق على فتحات الملاقف تعمل الملاقف عمل مبردات الهواء.








- المعالجات المعمارية للمناطق الحارة الجافة (الداخلية)
بالمناطق الجافة تكون الحاجة للاحتفاض بالرطوبة داخل الحجرات مع خلق تيار هواء بارد وحماية الحجرات من انتقال الحرارة الخارجية لها هي اساس المعالجات المعمارية التي لجأ اليها المعماري – فنجد بهذه المدن الجافة المعالجات المعمارية التالية:
أ‌- للحماية من الحرارة الخارجية نجد بتلك المدن وقد تلاسقت مبانيها للتقليل من عدد حوائط المبنى المعرضة لاشعة الشمس والحرارة الخارجية ، كما نجد ان زيادة سمك الحائط قام على تخزين الحرارة بالنهار وفقدها بالمساء قبل ان يبدأ وصولها للحجرات ، وببعض المناطق نجد استخدام تكسيات خشبية (رواشين ومشربيات) تغطي معظم الواجهة لحمايتها من التسخين بواسطة اشعة الشمس المباشرة.
ب‌- صغر حجم الفتحات بالواجهات الخارجية وندرتها
احيانا ويلاحظ ذلك اكثر بالمناطق الصحراوية –
لحماية داخل الحجرات من الرمال وفقد الرطوبة.
ت‌- زيادة ارتفاع سقف الحجرات للاستفادة من خاصية
هبوط الهواء البارد والرطب وصعود الهواء الحار.
ث‌- توظيف الفناء الداخلي كمصدر تهوية طبيعية – بحيث يتم هبوط الهواء البارد الية ونجد احيانا استغلال الماء والزراعة لزيادة برودة ورطوبة الهواء بالفناء ومن ثم يتم سحب الهوء البارد من الفناء الى كافة الحجرات التي تكون منفتحة علية بنوافذ او مشربيات كبيرة.
ج‌- استخدام الشخشيخة التي تعتبر من الحلول
العبقرية التي توصل إليها المعماري المسلم , فمن
المعروف أن الهواء الساخن يصعد إلى أعلى والبارد
يهبط إلى أسفل كما ان حركة الهواء الخارجية
بقمتها يخلق فرق ضغط يساعد اكثر على سحب
الهواء من الداخل ، وبالتالي فإن وجود هذه
الشخشيخة مع المشربية التي تنفتح على الفناء
الداخلي يضمنان التجديد المستمر لهواء الحجرات
واحتفاظها أيضا بهواء لطيف رطب معظم الوقت.
ح‌- وهنلك عنصران آخران وجدت بهما اختلاف بالمفهوم بين المعماريين العرب وهما الملقف والبرجل ، وقد شاع استخدام العنصرين ببلادنا ولكن تميز الملقف بان وجد بالمناطق الجافة والرطبة بينما البرجل وجد بالمناطق الرطبة فقط – وقد نشأ ذلك الاختلاف بسبب ان الملقف يمكن ان يكون برج او ايوان او تشكيل معماري افقي او رأسي ووظيفتة اجبار تيار الهواء للانقياد لمكان ما داخل المنزل ويكون من اتجاه واحد وهو يأتي بثلاث اشكال:
+ برج مقفل مربع او مستطيل مقفل من جوانبة الثلاث ومفتوح من جهة واحدة مواجهة للرياح السائدة والمرغوب بيها – يقوم باسطياد الهواء من الاعلى واجبارة على النزول لداخل المنزل بقوة دفع الرياح.
+ تشكيل بواجهة المنزل (تجويف) يقوم باسطياد الهواء واجبارة على الدخول بفتحات تم تشكيلها داخل اطار مصيدة الهواء.
+ تشكيل بكتلة البناء لاجبار الهوء للنزول الى فناء داخلي – حيث يتم خفض سقف جزء من المبنى المواجه للرياح السائدة ورفع منسوب بقية الجهات المحيطة للفناء مع تشكيلات تجبر الهواء للهبوط للاسفل ، ويمكن ان يتم ذلك بتأثير اقل باستواء منسوب كل الاسطح معتمدين على المسافة بينهم (مقدار طول الفناء المواجة للرياح السائدة).
اما البرجل فهو عنصر معماري يعمل على اصطياد الهواء البارد من ارتفاع عالي (حيث يوجد تيار هواء اسرع يعادل ضعف سرعة التيار بالطابق الأرضي على الاقل ويصل ارتفاعة من 8-50متر– ويساعد على اصدياد التيارات الهوائية من الاربع جهات (مفتوح من اربع جهات) ويقوم على استبدال الهواء الحار بهواء رطب بالحجرات التي يثبت بسطحها من خلال خاصية هبوط الهواء البارد وصعود الحار بأن واحد ، وقد اشتهر هذا العنصر بالمدن المطلة على الخليج العربي.

----------------------------------------------
2- المعالجات المعمارية للمناطق الحارة الرطبة (الساحلية)
ينعكس معنا الوضع بالمناطق الرطبة حيث تكون الحاجة للتخلص من الرطوبة داخل الحجرات وتشترك مع المناطق الجافة في الحاجة لخلق تيار هواء بارد وحماية الحجرات من انتقال الحرارة الخارجية لها هي اساس المعالجات المعمارية التي لجأ اليها المعماري – فنجد بهذه المدن الرطبة المعالجات المعمارية التالية:
أ‌- للحماية داخل المبنى من الحرارة الخارجية نجد بتلك المدن زيادة سمك الحائط الخارجي للمباني والذي يقوم على تخزين الحرارة بالنهار وفقدها بالمساء قبل ان يبدأ وصولها للحجرات ، وببعض المناطق نجد استخدام تكسيات خشبية (رواشين ومشربيات) تغطي معظم الواجهة لحمايتها من التسخين بواسطة اشعة الشمس المباشرة.
ب‌- نجد بالمنطقة الغربية من السعودية كبر حجم الفتحات بالواجهات الخارجية وخصوصا بالأدوار العليا - وذلك للاستفادة من تيار الهواء العالي والذي كون اسرع وبرد والذي يساعد على تجديد الهواء بشكل سريع للتخلص من الرطوبة اضافة الى تبريد الجسم حيث أن زيادة سرعة الهواء يرتفع معدل إنتقال الحرارة من الجسم إلى البيئة المحيطة،كذلك تزيد سعة البخر للهواء أي كمية بخار الماء أو الرطوبة التي يستوعبها الهواء، ومن ثم يزيد التأثير التبريدي الذي يحدثه بخر العرق على الجلد ، ومن الوظائف التخلص من الرطوبة.ومنها أيضاً تبريد المنشأ،إذ يختلط الهواء الخارجي الداخل بالهواء الداخلي فتنتقل الحرارة بينهما طبقاً للفرق بين درجتي حراراتيهم.
بينما بالشاطي الشرقي نجد قلة وصغر حجم الفتحات بالواجهات الخارجية والتركيز على الانقتاح نحو الفناء الداخلي .
ت‌- انخفاض ارتفاع سقف الحجرات لتقليل حجم الهواء بالحجرة لتسهيل عملية تجديدة (للتخلص من الرطوبة باسرع وقت) .
ث‌- توظيف الفناء الداخلي كمصدر تهوية طبيعية من خلال عمليتين :
+ استخدامة كملقف للهواء حيث يتم هبوط الهواء البارد الية من الاعلى – وتوجية الفتحات نحوة باتجاه الرياح السائدة.
+ ويستخدم ايضا لتفريغ هواء الحجرات التي يتم تزويدها بالهواء بواسطة ملقف او برجل خاص.
ج‌- كما نجد الشخشيخة والملاقف بكافة اشكالها والبراجل متواجدة بهذه المنا طق للمساعده في تجديد الهواء.


‏ليست هناك تعليقات: